الحياة في ملء تتميم إشعياء ١٩-٤٦

"أهمية التفسير الصحيح
فيما يخص توقيت الاختطاف" لكي يشترك المؤمنون بيسوع بشكل صحيح وكامل مع قلب الرب وخطته لشعوب الشرق الأوسط، يجب أن يفهموا مدى أهمية النظرة الدقيقة لما يكشفه الكتاب المقدس بحق بالنسبة لتوقيت "الاختطاف". إن الرأي الأكثر شيوعًا القائل بأن "الاختطاف سيحدث قبل الضيقة" يقود المؤمنين بطبيعة الحال، لاهتمام قليل وضحل بشعوب الشرق الأوسط. يعزِّز هذا التفسير الآخذ في الانتشار حديثًا (انظر الملاحظة الموجودة أدناه) رغبة أكثر في التفكير في كيفية بدء أحداث الأزمنة الأخيرة في الشرق الأوسط بدلًا من الدعوة الحقيقية للاستعداد والانخراط في مساعدة مؤمني هذه الشعوب في مواجهتهم لحقيقة تتميم نبوات مذهلة مثل هذه تتحقق كما تُنبِيء بها في إشعياء 19. (لاحظ: بدأت فكرة "اختطاف ما قبل الضيقة" في اسكوتلاندا عام 1830 من امرأة تُدعى مارجريت ماكدونالد (Margaret MacDonald) التي رأت، فيما يبدو، رؤيا نبوية في اجتماع من اجتماعات النهضة في خيمة. كانت "رؤيتها" تقول إنه سيكون هناك مجيئان منفصلان ليسوع، الأول سيأخذ فيه سرًا القليل من المختارين إلى السماء، ثم آخر يسبق الدينونة ويلحق فترة الضيقة. من خلال تعاليم جون داربي (John Darby) (أحد رواد فكر الإخوة البليموث)، الذي أخذ هذه الفكرة الجديدة عن إدوارد إيرفينج (Edward Irving) ثم تلى ذلك تضمين تعاليم داربي (Darby) في كتاب سكوفيلد (Scofield) المقدس الشهير، أصبح هذا التفسير هو التعليم السائد عن ميعاد الاختطاف.)

الحياة في ملء تتميم إشعياء ١٩-٤٥

من عدد 19 إلى عدد 23
(اكتمال الأمم غير اليهود): "فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ مَذْبَحٌ لِلرَّبِّ فِي وَسَطِ أَرْضِ مِصْرَ وَعَمُودٌ لِلرَّبِّ عِنْدَ تُخُمِهَا. فَيَكُونُ عَلاَمَةً وَشَهَادَةً لِرَبِّ الْجُنُودِ فِي أَرْضِ مِصْرَ. لأَنَّهُمْ يَصْرُخُونَ إِلَى الرَّبِّ بِسَبَبِ الْمُضَايِقِينَ فَيُرْسِلُ لَهُمْ مُخَلِّصًا وَمُحَامِيًا وَيُنْقِذُهُمْ. فَيُعْرَفُ الرَّبُّ فِي مِصْرَ وَيَعْرِفُ الْمِصْريُّونَ الرَّبَّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَيُقَدِّمُونَ ذَبِيحَةً وَتَقْدِمَةً وَيَنْذُرُونَ لِلرَّبِّ نَذْرًا وَيُوفُونَ بِهِ. وَيَضْرِبُ الرَّبُّ مِصْرَ ضَارِبًا فَشَافِيًا فَيَرْجِعُونَ إِلَى الرَّبِّ فَيَسْتَجِيبُ لَهُمْ وَيَشْفِيهِمْ. فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ تَكُونُ سِكَّةٌ مِنْ مِصْرَ إِلَى أَشُّورَ فَيَجِيءُ الأَشُّورِيُّونَ إِلَى مِصْرَ وَالْمِصْرِيُّونَ إِلَى أَشُّورَ وَيَعْبُدُ الْمِصْرِيُّونَ مَعَ الأَشُّورِيِّينَ." (إشعياء 19: 19-23) من عدد 19 إلى عدد 23 من إشعياء 19، نقرأ عن الكثير من النتائج العجيبة التي ستحدث كنتيجة لمعاملات الرب القاسية مع مصر. من خلال الفقرات المختلفة التي نوقشت آنفًا، نفهم أن التتميم النهائي لهذه الأحكام الإلهية سوف يتكشَّف في نهاية الضيقة مع النتائج التي حتم الرب حدوثها بين الشعب المصري. في نهاية هذا الزمان، سيصرخ الكثيرون من المصريين الناجين إلى الرب بسبب صعوبات التأديب التي سيسكبها الرب بحكمة من خلال حبه المُطلَق. عندما يتحوَّل شعب مصر رجوعًا إلى الرب، سوف يمتازون بتكريسهم (انظر أعلاه: مَذبَحٌ، نُصبٌ تَذكارِيٌّ، ذَبائِحَ وَتَقدِماتٍ، نُذُور وسكة عبادة)، ويقول إشعياء 19 إنهم سيعرفون الرب معرفة حميمة.

الحياة في ملء تتميم إشعياء ١٩-٤٤

الحرب الإقليمية الأولى الوشيكة
(مزمور 83، إشعياء 17، عوبديا): "قَالُوا:هَلُمَّ نُبِدْهُمْ مِنْ بَيْنِ الشُّعُوبِ وَلاَ يُذْكَرُ اسْمُ إِسْرَائِيلَ بَعْدُ." (مزمور 83: 4) كثير من شُرَّاح الكتاب المقدس الذين يكتبون عن الأزمنة الأخيرة يزداد فهمهم واتفاقهم على أن مزمور 83 هو "مزمور نبوي" عن حرب وشيكة ستحدث بين الدول المجاورة لدولة إسرائيل (تدعمها جماعات محيطة) من ناحية وإسرائيل من ناحية أخرى. يشير الكتاب المقدس أن جيش إسرائيل سوف ينتصر بشكل حاسم (ربما باستخدام قوة عسكرية رادعة) في هذه الحرب الإقليمية (التي ستنشب بين شعوب تتحدث أغلبيتها العربية والشعب اليهودي). غالبًا سوف ينتج عن انتصارهم العسكري المهم هذا اتساع حدود إسرائيل كدولة مرة أخرى (كما حدث بعد حرب الستة أيام في يونيو 1967). سيمنح مثل هذا الانتصار العسكري الحاسم، والتوسع الإقليمي الذي سيليه، إطارًا يسمح لدولة إسرائيل والشعب اليهودي بالعيش في سلام وأمان نسبي مع جيرانهم المنهزمين. أثناء هذه الحرب الإقليمية مع إسرائيل، سوف ينهزم الذين سيشاركون من مصر (ربما المسلمون المتطرفون من الإخوان المسلمين والسلفيين) هزيمة ساحقة. والتغيُّر في موازين القوى السياسية الذي سينتج عن ذلك قد يفسح المجال لمؤمني مصر ليبدأوا في بناء "الخمس مدن" التي سوف "تتحدث بلغة كنعان وَتَحْلِفُ لِرَبِّ الْجُنُودِ".

الحياة في ملء تتميم إشعياء ١٩-٤٣

عدد 17 وَتَكُونُ أَرْضُ يَهُوذَا رُعْبًا لِمِصْرَ: "وَتَكُونُ أَرْضُ يَهُوذَا رُعْبًا لِمِصْرَ. كُلُّ مَنْ تَذَكَّرَهَا يَرْتَعِبُ مِنْ أَمَامِ قَضَاءِ رَبِّ الْجُنُودِ الَّذِي يَقْضِي بِهِ عَلَيْهَا." (إشعياء 19: 17) في عدد 17 من إشعياء 19، يشار إلى أرض يهوذا بكونها "رُعْبًا" لمصر. ربما يختبر المصريون هذا جزئيًا في السنوات القادمة عندما تبدأ "الحروب وأخبار الحروب" التي تحدَّث عنها يسوع في متى 24: 6 في الحدوث بكثافة أكبر في الشرق الأوسط. لكن تأثير مثل هذه الصراعات الأقليمية على قلوب المصريين سيكون بمثابة "إنذار" من الرعب النهائي الذي سيستحوذ على قلوبهم، عندما يدخل ضد المسيح إلى مصر في نهاية الضيقة، وهذا هو الوقت الحقيقي الذي سيُدمِّر فيه ضد المسيح تلك الأرض الأثرية، "وَيَتَسَلَّطُ عَلَى كُنُوزِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَعَلَى كُلِّ نَفَائِسِ مِصْرَ:" "وَيَمُدُّ يَدَهُ عَلَى الأَرَاضِي وَأَرْضُ مِصْرَ لاَ تَنْجُو. وَيَتَسَلَّطُ عَلَى كُنُوزِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَعَلَى كُلِّ نَفَائِسِ مِصْرَ. وَاللُّوبِيُّونَ وَالْكُوشِيُّونَ عِنْدَ خَطَوَاتِهِ." (دانيال 11: 42-43) عندما يحدث هذا في مصر، كما نفهم من سفر دانيال (أصحاح 11)، سيكون ضد المسيح بالفعل قد كسر العهد المُزيَّف المُبرَم مع إسرائيل، ونَزَع المحرقة اليومية في الهيكل الثالث المُعاد بناؤه، وأقام "رِجسة الخراب" هناك. سيثور في حالة من الهياج المدمِّر ضد الشعب اليهودي ويخرج ليغزو دول الشرق الأوسط بحروب. الأردن الحالية فقط (عمُّون، موآب، وأدوم) هي التي ستنجو من هجماته في ذلك الوقت.

الحياة في ملء تتميم إشعياء ١٩-٤٢

عدد 2 (حرب أهلية عنيفة): "وَأُهَيِّجُ مِصْرِيِّينَ عَلَى مِصْرِيِّينَ، فَيُحَارِبُونَ كُلُّ وَاحِدٍ أَخَاهُ وَكُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ: مَدِينَةٌ مَدِينَةً، وَمَمْلَكَةٌ مَمْلَكَةً." (إشعياء 19: 2) في هذه الآية من من إشعياء 19، نرى أن الرب هو الذي سيقيم قضاءه على مصر بجعل مصريينيُحارِبُونَمصريين. وكذلك في رؤيا 6: 3-4 (انظر أدناه)، الحَمَل هو الذي سيفتح الختم الثاني، وبعد ذلك سيخرج الراكب على الفَرَس الأحمر وسيدفع الناس ليقتلوا بعضهم بعضًا. رغم أن "الأحداث المنذرة" لهذه الحرب الأهلية والقتل ستكون قد حدثت وستحدث قبل ذلك الوقت في مصر (وقت فتح الحَمَل الختم الثاني المذكور في سفر الرؤيا)، إلا أنه ستكون هناك فترة نزاع وموت غير مسبوق ستكتسح أرض مصر تاركة أثرًا في كل عائلة، وحي، ومدينة، وهيكل سُلطة (أي مملكة): "وَلَمَّا فَتَحَ الْخَتْمَ الثَّانِيَ، سَمِعْتُ الْحَيَوَانَ الثَّانِيَ قَائِلًا:هَلُمَّ وَانْظُرْ !فَخَرَجَ فَرَسٌ آخَرُ أَحْمَرُ، وَلِلْجَالِسِ عَلَيْهِ أُعْطِيَ أَنْ يَنْزِعَ السَّلاَمَ مِنَ الأَرْضِ، وَأَنْ يَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَأُعْطِيَ سَيْفًا عَظِيمًا." (رؤيا 6: 3-4) لتنتبه شعوب الأرض! إن الأحداث الموصوفة في إشعياء 19 تحدث "في ذلك اليوم ..." في مصر (التي، كما سبق وذكرنا، تمثِّل نمطًا أوليًا لباقي الشعوب) وستحدث أيضًا، بدرجات مختلفة، في كل بلدة وكل مجتمع حول العالم.

الحياة في ملء تتميم إشعياء ١٩-٤١

"فهم أحداث إشعياء 19
فيما ترتبط مع أحداث أخرى في الأزمنة الأخيرة" غالبًا ما يتساءل الناس عن ميعاد ابتداء حدوث مختلف آيات إشعياء 19. إذا اعتبرنا سياق الأصحاح كله، يتضح أن الآيات الخمسة والعشرين في إشعياء 19 تصف تحرُّكًا متصاعدًا من نقطة بداية محدَّدة في الزمن، تحرُّكًا إلهيًا بدأه الرب حين "يقدُم فيه إلى مصر" بحضوره ليدين أصنام مصر، ثم سينتهي عندما يصرخ المصريون إلى الرب لينقذهم. في ذلك الوقت، سيرسل ابنه، المخلص القدير، لينقذهم! لم يُكشَف عن طول المدة المطلوبة لنفاذ الأحكام المختلفة الموصوفة في إشعياء 19. ولكن هناك حقيقتان لا ينبغي أن نغفلهما: حقيقة تتابع تلك الأحكام، وحقيقة أن الرب قصد تجميعها معًا لتؤلِّف قلوب المصرين ليكونوا "شعبه" في نهايتها. وكما ذكرنا من قبل: "يُوظِّف الرب أبسط الوسائل للوصول بأكبر عدد من الناس إلى أعمق مستوى من الحب بدون انتهاك حرية أيَّ شخص" . وحتى يصل الرب إلى أعمق تأثير لما قصده من معاملات مع مصر وأشُّور وإسرائيل، سيكون هناك "إنذارات" بكل تأكيد تنبيء بالأحداث الموصوفة في إشعياء 19. ستنبِّه هذه "الأحداث المنذرة" قلوب مؤمني مصر، والمؤمنين حول العالَم، لإدراك حقيقة إشعياء 19، وحقيقة تتميم هذه الفقرة النبوية في المستقبل القريب. رأينا مبدأ "إلقاء الظلال التحذيرية" هذا أثناء الأحداث القليلة التي تكشفت في زمن "الثورة" في مصر في يناير 2011. في ذلك الوقت، ازدانت مقالات ومراجع كثيرة في مجلات نبوية وأيضًا مقالات على مختلَف المواقع المسيحية واليهودية بإشارات إلى إشعياء 19.

الحياة في ملء تتميم إشعياء ١٩-٤٠

الفصل الثامن فهم الأوقات والأزمنة المرتبطة
بتتميم إشعياء ربما يكون هذا الفصل هو أصعب فصل في كتابته إذ يتعلق بمحاولة فهم زمن تتميم إشعياء 19. حيث أن هدفنا في هذا الفصل سيكون التفكير في التوقيت المحتمل للأحداث الموصوفة في إشعياء 19، في علاقتها بفقرات نبوية أخرى مذكورة في الكتاب المقدس وتتضمن أيضًا مصر وأشُّور وإسرائيل في غضون الأيام الأخيرة. وسنحاول أيضًا تقديم أفضل قراءة للأحداث الجارية وارتباطها بأحداث الأيام الأخيرة التي طال انتظارها. بلا شك، فهم الآراء المقدَّمة هنا سيخالف تفسيرات أخرى، سواءً بسبب المنظور الاسكاتولوجي للكلمة المقدسة أو بسبب الآراء المتعلقة بقراءة الأحداث الحالية وتفسيرها في ضوء المتنبأ به في الكتاب المقدس فيما تتكشَّف في الشرق الأوسط. ولكنني وبسبب حياتي وخدمتي في الشرق الأوسط لأكثَر من 20 عامًا وبسبب دراستي الدقيقة وتقديمي التعليم بشكل منتظم عن "الأزمنة الأخيرة" في الاثنى عشر عامًا الماضية، فأنا ملتزم بالدقة الكتابية. ولكني أعترف بأنه سيكون هناك دائمًا حاجة للمزيد من التعليم عن مثل هذه الحقائق النبوية في الكتاب المقدس. أتمنى أن تكون الرؤى التى سأشارك بها في هذا الفصل مفيدة للباحث الجاد عن الحقائق النبوية الخاصة بالرب.

الحياة في ملء تتميم إشعياء ١٩-٣٩

بالتأكيد، يرتبط دخول جميع الشعوب إلى ملكوت المسيَّا في نهاية هذا الزمان بقصد الرب الإلهي الأسمى لابنه كما هو موضَّح في أفسس 1: 9-10. كل شعوب الدول الناجية من الضيقة (بعد إصدار الحُكْم، كما هو موضَّح في متى 25) المؤهَّلين للدخول سوف يقودهم السيِّد إلى حقيقة الحكم الألفي ليسوع المسيَّا على الأرض الذي سيبسط سلطانه من وقتها وعبر حُكم الألف عام إلي كل الخليقة في السماء وعلى الأرض. (انظر إشعياء 9: 7، 1 كورنثوس 15: 24-28 ورؤيا 11: 15-17) في إشعياء 19: 24، يقول: "فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ إِسْرَائِيلُ ثُلُثًا لِمِصْرَ وَلأشُّور، بَرَكَةً فِي الأَرْضِ." من الواضح أن هذا إيضاح لتلك الآيات القليلة المذهلة الواردة في أفسس. إن اتحاد إسرائيل ومصر وأشُّور في عبادة الرب، وفي علاقة محبة حقيقية مع بعضهم البعض، سوف تتمم بحق صميم مقاصد الرب الخاصة بالفداء كما هي موضَّحة من خلال ابنه، يسوع المسيَّا! في أفسس أصحاح 2، يستمر بولس في كشف النقاب عن مقاصد الرب في ابنه الذي فيه ستصبح البشرية المفدية كلها "إِنْسَانًا واحِدًا جَدِيدًا":

الحياة في ملء تتميم إشعياء ١٩-٣٨

رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 1 و 2|"إِنْسَانًا وَاحِدًا جَدِيدًا" في المسيح إن رسائل العهد الجديد مملوءة بالإعلانات النبوية المتعددة التي تخص مقاصد الرب، خاصة فيما يتعلق بـ "خطته للأزمنة" ليجمع اليهود والأمم معًا ليكونوا "شعبًا متحدًا للرب" (تتذكر كيف وضحنا سالفًا في هذا الكِتاب أن "نموذج الملكوت" يمكن تعريفه كملكوت له "شعب" و"أرض" و"بِر" وبالطبع "ملك" يحكم "المملكة"). ولكن بالكاد يتطرق أي من كتَّاب العهد الجديد لموضوع "الأرض". وربما يكون السبب هو أن الرب قد تعهد لمجموعة واحدة فقط من الناس، أي اليهود، على مر التاريخ بحدود معيَّنة، لتكون "أرضهم". ومن الواضح أن الشعوب الأممية الباقية إما ستستمر فيما كانت "أرضهم" تاريخيًا، أو أن الملك سيبحث هذا الأمر خلال مُلكه الألفي. (انظر أعمال الرسل 17: 26) بالنسبة "للبِر"، فقد رأينا بالفعل أن الكثير من إعلانات العهد الجديد تبحث في "استبدال" العهد القديم الذي قُطِع مع موسى وبني إسرائيل، وهو عهد لم يكُن كافيًا لصُنْع البر. يتناول العهد الجديد متطلب "البِر" باستفاضة بواسطة تعاليم يسوع ورسله. والآن، من خلال ما فعله من أجلنا على الصليب، فإن مَن يؤمن به (من كلٍّ من اليهود والأمم) يكون مستحقًا بنعمته أن يدخل إلى ملكوته ويسكن معه للأبد.

الحياة في ملء تتميم إشعياء ١٩-٣٧

عاموس 9|إقامة مظلة داود الساقطة إن نبوة العهد القديم، الواردة في عاموس 9: 11-12 التي تذكر، لأول مرة، "إقامة مظلة داود" لا تشير إلى مصر أو أشُّور بالاسم، ولكنها تؤكد أن الأمم سوف يصبحون مُلكًا للرب. سيصبح هؤلاء الأمم مُلكًا للملك الذي سيملك من "مظلة داود المعاد إقامتها" وسيكونون له: "فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أُقِيمُ مَظَلَّةَ دَاوُدَ السَّاقِطَةَ وَأُحَصِّنُ شُقُوقَهَا وَأُقِيمُ رَدْمَهَا وَأَبْنِيهَا كَأَيَّامِ الدَّهْرِ. لِيَرِثُوا بَقِيَّةَ أَدُومَ وَجَمِيعَ الأُمَمِ الَّذِينَ دُعِيَ اسْمِي عَلَيْهِمْ يَقُولُ الرَّبُّ الصَّانِعُ هَذَا." (عاموس 9: 11-12) في مرجع آخَر لهذه النبوة، وهو مكتوب في أعمال الرسل 15: 16-17،
يقتبس يعقوب الآيات بطريقة أوضح مبيِّنًا الأثر الذي ستشهده الأرض بسبب "إقامة خيمة داود" على الأرض. سوف يسترد الرب "خيمة داود" لكي تطلبه باقي البشر. "سَأَرْجِعُ بَعْدَ هَذَا وَأَبْنِي أَيْضًا خَيْمَةَ دَاوُدَ السَّاقِطَةَ وَأَبْنِي أَيْضًا رَدْمَهَا وَأُقِيمُهَا ثَانِيَةً لِكَيْ يَطْلُبَ الْبَاقُونَ مِنَ النَّاسِ الرَّبَّ وَجَمِيعُ الْأُمَمِ الَّذِينَ دُعِيَ اسْمِي عَلَيْهِمْ يَقُولُ الرَّبُّ الصَّانِعُ هَذَا كُلَّهُ." (أعمال الرسل 15: 16-17)