الحياة في ملء تتميم إشعياء ١٩-٥٢

5) الإعلان النبوي الخامس – من أجل السكة بين مصر وأشُّور! الصلاة: يا أبانا، نطلب أن تُقيم "سكة العبادة" بين مصر وأمم أشُّور! أطلِق مصالحة صادقة بين الشعوب الساكنين في مصر، الأردن، لبنان، سوريا، العراق، إيران، تركيا وعبر كل منطقة الشرق الأوسط. نصلي أن يتحدوا معًا بصدق ليعبدوك ... أنت الإله الحقيقي وحدك. نطلب منك يا رب أن تُقيم "بيوت صلاة" في كل موقع بطول هذا الطريق السريع تُكرَّس لاجتماع هؤلاء الناس للعبادة بينما يسافرون ذهابًا وإيابًا بين بلادهم. اجعل نور معرفتك ينساب على "السكك" التي يُقيمها شعبك فيما "يُعِدُّون الطريق" لمجيئك. تعال وأقِم البنية التحتية (الطرق السريعة، بيوت الصلاة والمدن المكرسة) لملكوتك "ليأتِ على الأرض، كما هو في السماء." 6) الإعلان النبوي السادس – أن تتصالح مصر وأشُّور مع إسرائيل! الصلاة: يا رب، نصلي أن تصالح قلوب شعوب الشرق الأوسط مصالحة حقيقية مع قلوب الشعب اليهودي في إسرائيل. ليتدفق الغفران الحقيقي من قلوبهم نحو بعضهم البعض بينما ينمون في معرفة غفرانك لهم. أطلِق روح الشفاء "لمنكسري القلوب" وتعويضًا لمن فقدوا أفرادًا من عائلاتهم أو أملاكًا، ... إلخ. في الحروب المتعددة التي اكتنفت حياتهم. نصلي أن ينمو هذا الحب الصادق ويملأ قلوب المصريين، والشرق أوسطيين الآخرين والإسرائيليين نحو بعضهم البعض. نصلي أن يصبحوا معًابركة في الأرض كما تعد كلمتك. لتنساب معرفة مجدك من إسرائيل، ومصر وكل الشرق الأوسط مغطية كل الأرض كما تغطي المياه البحر.

الحياة في ملء تتميم إشعياء ١٩-٥١

دليل صلاة من أجل إشعياء ١٩ كما شرحنا فيما فسَّرنا إشعياء 19 آية بآية (في الفصلين الخامس والسادس)، فهناك "سبعة إعلانات نبوية" تصف بالتفصيل النتائج التي دبَّر الرب حدوثها والتي يمكننا الآن أن نتفق معه بشأنها من خلال التشفع. سترسم هذه "الإعلانات النبوية" الإطار الأوَّلي لدليل الصلاة هذا من إشعياء. يمكنك توظيف نماذج الصلوات الملحقة بكل من تلك "الإعلانات النبوية" لتبدأ الصلاة من أجل نقاط الصلاة المحورية من أجل مصر، وأشُّور وإسرائيل، ومن أجل خطة الرب الإلهية في الشرق الأوسط! ليتك تدع إيمانك ينمو فيما تصلي هذه "الإعلانات النبوية" طالبًا تحقيقها في الشرق الأوسط! ستجد هذه الصلوات تتسع من التركيز المحدد على مصر وقلوب المصريين، لتشمل لقاءًا قويًا مع الرب على مستوى الأمة كلها حين "يصرخون" للرب طالبين خلاصه. ثم يمتد الأمر أكثر بصلوات لا لمصر وحدها بل للشرق الأوسط كله حتى يتأثروا بالعمل الذي يعمله الرب في مصر، وإلى كل أمم "أشُّور". وأخيرًا، يتسع التحوُّل هذا ليشمل إسرائيل والشعب اليهودي. وهكذا يصبحون "بَرَكَةً فِي الأرْضِ!". لاحقًا، سنذكر بعض الطرق المفيدة لتصلي من أجل مصر، وأشُّور وإسرائيل حين نقترب كلنا من مجيء يسوع، الملِك المسيَّا! يا له من فرح وامتياز نتمتع به، كأتباع يسوع المسيح، أن "نشترك" مع مَلِك الكون عندما "يَخْرُجُ الرَّبُّ كَالْجَبَّارِ. كَرَجُلِ حُرُوبٍ يُنْهِضُ غَيْرَتَهُ" من أجل تتميم خطته الأبدية لإقامة ملكوته "على الأرض كما هو في السماء".

الحياة في ملء تتميم إشعياء ١٩-٥٠

تعني "السكك" بناء البنية التحتية
لملكوت الرب فيما يؤَسَّس على الأرض آخِر شيء يجب أن نقوم به بخصوص "الطرق" المذكورة في سِفر إشعياء، هو تقدِّيم البنية التحتية المادية لتأسيس ملكوت الرب الحرفي على الأرض. يجب أن نسعى لفهم الخطط الكبيرة والعالمية للبَنَّاء البارع العظيم وهو يُجهِّز لتأسيس ملكوته "كما في السماء كذلك على الأرض". إن المَلِك بنفسه، يسوع المسيح، يدعونا لنشاركه في إعداد الطريق لمجيئه الثاني عن طريق التشفع من أجل "السكك" وإقامتها وهي ستكون جزءًا رئيسيًا من "البنية التحتية" لملكوته على الأرض! أي مجتمع أثناء تأسيسه تُبنى فيه شوارع وطُرُق واسعة بهدف التمَكُّن من إدخال المعدات الثقيلة لحفر الأساسات وبناء المباني. إن مَلِك كل الأرض يستعد لتأسيس ملكوته على الأرض ويدعونا "لنُعِّد الطريق" و"نبني السكك". بينما نفعل ذلك، نعِّد الطريق لتتميم مثل هذه الفقرات الكتابية كإشعياء 58: 12، 61: 4 "وَمِنْكَ تُبْنَى الْخِرَبُ الْقَدِيمَةُ. تُقِيمُ أَسَاسَاتِ دَوْرٍ فَدَوْرٍ فَيُسَمُّونَكَمُرَمِّمَ الثُّغْرَةِ مُرْجِعَ الْمَسَالِكِ لِلسُّكْنَى." (إشعياء 58: 12) "وَيَبْنُونَ الْخِرَبَ الْقَدِيمَةَ. يُقِيمُونَ الْمُوحِشَاتِ الأُوَلَ. وَيُجَدِّدُونَ الْمُدُنَ الْخَرِبَةَ مُوحِشَاتِ دَوْرٍ فَدَوْرٍ." (إشعياء 61: 4) سوف يشتغل شعب الرب، اليهود والأمم، بعد مجيء يسوع الثاني في إعادة بناء وترميم قُرى ومدن إسرائيل التي دُمِّرَت أثناء فترة الضيقة. سيساعد تأسيس "السكك" في إعداد الطريق وبالتالي سوف يكون هذا في مقدمة خطة الرب للفترة التي نعيشها الآن، ليقود إلى "أَزْمِنَةِ رَدِّ كُلِّ شَيْءٍ"

الحياة في ملء تتميم إشعياء ١٩-٤٩

كيف ترتبط الآيات الأخرى المرتبطة بـ "السكك" المكتوبة في سفر إشعياء بـ "السكة" الموصوفة في إشعياء 19: 23؟ في القسم التالي، سوف نتأمل آيات متعددة تتحدث عن "السكة" معلّقين على كيفية ارتباطهم بـ "سكة العبادة" الموصوفة في إشعياء 19: 23، ثم نستكشف كيف أن جميعها مرتبطة بعضها ببعض. "وَتَكُونُ سِكَّةٌ لِبَقِيَّةِ شَعْبِهِ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ أشُّور، كَمَا كَانَ لإِسْرَائِيلَ يَوْمَ صُعُودِهِ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ." (إشعياء 11: 16) إن سياق هذه الآية يقع في فترة ما بعد مجيء المسيَّا ليؤسس ملكوته على الأرض مباشرةً. كما هو موضَّح في عدد 12 إذ يخرج "وَيَجْمَعُ مَنْفِيِّي إِسْرَائِيلَ وَيَضُمُّ مُشَتَّتِي يَهُوذَا مِنْ أَرْبَعَةِ أَطْرَافِ الأَرْضِ. "وفي الآية التي تسبقها نقرأ: "أَنَّ السَّيِّدَ يُعِيدُ يَدَهُ ثَانِيَةً لِيَقْتَنِيَ بَقِيَّةَ شَعْبِهِ، الَّتِي بَقِيَتْ، مِنْ أشُّور، وَمِنْ مِصْرَ، وَمِنْ فَتْرُوسَ، ... (مصر العليا وشمال مصر)" (إشعياء 11: 11) إذًا، يبدو أن هذه "السكة" التي تحدثنا عنها في الأصحاح الحادي عشر من سفر إشعياء (الخاص ببقية الشعب اليهودي) سترتبط بالتأكيد بـ "سكك العبادة" المذكورة في إشعياء 19: 23. سوف تُستخدَم سكة إشعياء 19 حتى يسافر العابدون عليها ذهابًا وإيابًا بين مصر وأشُّور وإسرائيل ليتعبدوا معًا. سوف تمنح هذه السكك أيضًا طريقًا لمشتَتي اليهود ليعودوا إلى إسرائيل من دول الشرق الأوسط عندما يعود يسوع إلى الأرض.

الحياة في ملء تتميم إشعياء ١٩-٤٨

أهمية بيوت الصلاة في "سكة العبادة" بينما كان الرب يسكب إعلانات على المؤمنين في أرجاء الشرق الأوسط بخصوص أهمية إشعياء 19، كان أيضًا يقيم أولئك أصحاب رؤية تأسيس "بيوت صلاة" في مواقع متعددة في مصر وفي دول أشُّور وخاصة في إسرائيل. يا له من أمر رائع ومدهش نشهده! إنها حركة استراتيجية للغاية، حركة تنمو تصاعديًا في منطقة الشرق الأوسط كلها. خلال السنوات الكثيرة الماضية، ذهبنا في "رحلات صلاة" متعددة عبر مسارات مختلفة في المنطقة. وقضينا وقتًا طويلًا في الصلاة من أجل إقامة "سكة العبادة" بين مصر وأشُّور وإسرائيل. وسعدنا أكثر فأكثر بالتنقل من "بيت صلاة" إلى "بيت صلاة" بينما اصطحبنا مجموعات ليتشفعوا من أجل تتميم إشعياء 19. إن حركة "بيت الصلاة" هذه حركة مركزية بالنسبة لما يفعله الرب ليتمم إشعياء 19. إنَّ الهدف النهائي لما قرر الرب أن يفعله في مِصْرَ وأشُّور وإسرائيل هو أن يجعل هذه الشعوب والأمم تتفق مع ما في قلبه وما يخطط له ولكي يصبحوا كما يقول التعبير البارز: "الإِنْسَان الوَاحِد الجَدِيد" الذي مات المسيح لأجله على الصليب. يقول بولس الرسول في أفسس أصحاح 2: "لأَنَّهُ هُوَ سَلاَمُنَا، الَّذِي جَعَلَ الِاثْنَيْنِ وَاحِدًا، وَنَقَضَ حَائِطَ السِّيَاجِ الْمُتَوَسِّطَ أَيِ الْعَدَاوَةَ. مُبْطِلًا بِجَسَدِهِ نَامُوسَ الْوَصَايَا فِي فَرَائِضَ، لِكَيْ يَخْلُقَ الِاثْنَيْنِ فِي نَفْسِهِ إِنْسَانًا وَاحِدًا جَدِيدًا، صَانِعًا سَلاَمًا، وَيُصَالِحَ الِاثْنَيْنِ فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ مَعَ اﷲِ بِالصَّلِيبِ، قَاتِلًا الْعَدَاوَةَ بِهِ. فَجَاءَ وَبَشَّرَكُمْ بِسَلاَمٍ، أَنْتُمُ الْبَعِيدِينَ وَالْقَرِيبِينَ. لأَنَّ بِهِ لَنَا كِلَيْنَا قُدُومًا فِي رُوحٍ وَاحِدٍ إِلَى الآبِ." (أفسس 2: 14-18)

الحياة في ملء تتميم إشعياء ١٩-٤٧

الفصل التاسع الحياة في ضو ء معرفة قرب
تتميم إشعياء (الصلاة من أجل مقاصد الرب - والعمل بقوة محبة الرب) تشير عبارة "في ذلك اليوم" إلى "يوم الرب" نقرأ عبر كل الكتاب المقدَّس عبارة: "في ذلك اليوم ..." ما المقصود بالضبط من هذه الإشارة المتكررة إلى "يوم" معيَّن أو إلى "وقت" محدَّد من الزمن في مقاصد الرب؟ تتكرر هذه العبارة أكثر من 90 مرة في الكتب النبوية (أكثر من 40 مرة في سفر إشعياء) كإشارة إلى "يومٍ" آتٍ فيه سيتغير كل شيء تعرفه البشرية. لقد كُتِب القليل جدًا وقُدِّم تعليم بسيط جدًا عن تلك الفترة الهامة التي اقترب وقوعها في التاريخ. إن هذا "اليوم" المهم في مقاصد الرب معروفٌ بـ "يوم الرب". لكن بسبب فهمنا لقرب تتميم إشعياء 19 في السنوات القادمة، يجب أن يحثنا ذلك لاقترابنا من الفترة الموجودة في جدول الرب الزمني والمشار إليها في الكِتاب المقدَّس بـ "في ذلك اليوم" أو باسمها الأكثر انتشارًا "يوم الرب". من المهم جدًا أن نفهم هذه الحقيقة بصفتنا مؤمنين مهتمين بتحقيق مقاصد الرب. سيتحرك الرب في "يوم الرب" بغيرته وسُلطته ذات السيادة ليتمم مقاصد وخطط ملكوته على الأرض من خلال أعماله الإلهية العظيمة (المذهلة) والمخوفة (المدمِّرة). سيكون "يوم الرب" مذهلًا ورائعًا بالنسبة للمؤمنين، لأننا سنختبر سكيب قوة الرب الفائقة للطبيعة بطريقة لم نرَها من قبل في تاريخ البشرية كله. سوف نختبر عطايا معجزية وشفاءً معجزيًا ونجاةً معجزية وحماية معجزية وقيادة معجزية بطرُق مذهلة مرارًا وتكرارًا.

الحياة في ملء تتميم إشعياء ١٩-٤٦

"أهمية التفسير الصحيح
فيما يخص توقيت الاختطاف" لكي يشترك المؤمنون بيسوع بشكل صحيح وكامل مع قلب الرب وخطته لشعوب الشرق الأوسط، يجب أن يفهموا مدى أهمية النظرة الدقيقة لما يكشفه الكتاب المقدس بحق بالنسبة لتوقيت "الاختطاف". إن الرأي الأكثر شيوعًا القائل بأن "الاختطاف سيحدث قبل الضيقة" يقود المؤمنين بطبيعة الحال، لاهتمام قليل وضحل بشعوب الشرق الأوسط. يعزِّز هذا التفسير الآخذ في الانتشار حديثًا (انظر الملاحظة الموجودة أدناه) رغبة أكثر في التفكير في كيفية بدء أحداث الأزمنة الأخيرة في الشرق الأوسط بدلًا من الدعوة الحقيقية للاستعداد والانخراط في مساعدة مؤمني هذه الشعوب في مواجهتهم لحقيقة تتميم نبوات مذهلة مثل هذه تتحقق كما تُنبِيء بها في إشعياء 19. (لاحظ: بدأت فكرة "اختطاف ما قبل الضيقة" في اسكوتلاندا عام 1830 من امرأة تُدعى مارجريت ماكدونالد (Margaret MacDonald) التي رأت، فيما يبدو، رؤيا نبوية في اجتماع من اجتماعات النهضة في خيمة. كانت "رؤيتها" تقول إنه سيكون هناك مجيئان منفصلان ليسوع، الأول سيأخذ فيه سرًا القليل من المختارين إلى السماء، ثم آخر يسبق الدينونة ويلحق فترة الضيقة. من خلال تعاليم جون داربي (John Darby) (أحد رواد فكر الإخوة البليموث)، الذي أخذ هذه الفكرة الجديدة عن إدوارد إيرفينج (Edward Irving) ثم تلى ذلك تضمين تعاليم داربي (Darby) في كتاب سكوفيلد (Scofield) المقدس الشهير، أصبح هذا التفسير هو التعليم السائد عن ميعاد الاختطاف.)

الحياة في ملء تتميم إشعياء ١٩-٤٥

من عدد 19 إلى عدد 23
(اكتمال الأمم غير اليهود): "فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ مَذْبَحٌ لِلرَّبِّ فِي وَسَطِ أَرْضِ مِصْرَ وَعَمُودٌ لِلرَّبِّ عِنْدَ تُخُمِهَا. فَيَكُونُ عَلاَمَةً وَشَهَادَةً لِرَبِّ الْجُنُودِ فِي أَرْضِ مِصْرَ. لأَنَّهُمْ يَصْرُخُونَ إِلَى الرَّبِّ بِسَبَبِ الْمُضَايِقِينَ فَيُرْسِلُ لَهُمْ مُخَلِّصًا وَمُحَامِيًا وَيُنْقِذُهُمْ. فَيُعْرَفُ الرَّبُّ فِي مِصْرَ وَيَعْرِفُ الْمِصْريُّونَ الرَّبَّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَيُقَدِّمُونَ ذَبِيحَةً وَتَقْدِمَةً وَيَنْذُرُونَ لِلرَّبِّ نَذْرًا وَيُوفُونَ بِهِ. وَيَضْرِبُ الرَّبُّ مِصْرَ ضَارِبًا فَشَافِيًا فَيَرْجِعُونَ إِلَى الرَّبِّ فَيَسْتَجِيبُ لَهُمْ وَيَشْفِيهِمْ. فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ تَكُونُ سِكَّةٌ مِنْ مِصْرَ إِلَى أَشُّورَ فَيَجِيءُ الأَشُّورِيُّونَ إِلَى مِصْرَ وَالْمِصْرِيُّونَ إِلَى أَشُّورَ وَيَعْبُدُ الْمِصْرِيُّونَ مَعَ الأَشُّورِيِّينَ." (إشعياء 19: 19-23) من عدد 19 إلى عدد 23 من إشعياء 19، نقرأ عن الكثير من النتائج العجيبة التي ستحدث كنتيجة لمعاملات الرب القاسية مع مصر. من خلال الفقرات المختلفة التي نوقشت آنفًا، نفهم أن التتميم النهائي لهذه الأحكام الإلهية سوف يتكشَّف في نهاية الضيقة مع النتائج التي حتم الرب حدوثها بين الشعب المصري. في نهاية هذا الزمان، سيصرخ الكثيرون من المصريين الناجين إلى الرب بسبب صعوبات التأديب التي سيسكبها الرب بحكمة من خلال حبه المُطلَق. عندما يتحوَّل شعب مصر رجوعًا إلى الرب، سوف يمتازون بتكريسهم (انظر أعلاه: مَذبَحٌ، نُصبٌ تَذكارِيٌّ، ذَبائِحَ وَتَقدِماتٍ، نُذُور وسكة عبادة)، ويقول إشعياء 19 إنهم سيعرفون الرب معرفة حميمة.

الحياة في ملء تتميم إشعياء ١٩-٤٤

الحرب الإقليمية الأولى الوشيكة
(مزمور 83، إشعياء 17، عوبديا): "قَالُوا:هَلُمَّ نُبِدْهُمْ مِنْ بَيْنِ الشُّعُوبِ وَلاَ يُذْكَرُ اسْمُ إِسْرَائِيلَ بَعْدُ." (مزمور 83: 4) كثير من شُرَّاح الكتاب المقدس الذين يكتبون عن الأزمنة الأخيرة يزداد فهمهم واتفاقهم على أن مزمور 83 هو "مزمور نبوي" عن حرب وشيكة ستحدث بين الدول المجاورة لدولة إسرائيل (تدعمها جماعات محيطة) من ناحية وإسرائيل من ناحية أخرى. يشير الكتاب المقدس أن جيش إسرائيل سوف ينتصر بشكل حاسم (ربما باستخدام قوة عسكرية رادعة) في هذه الحرب الإقليمية (التي ستنشب بين شعوب تتحدث أغلبيتها العربية والشعب اليهودي). غالبًا سوف ينتج عن انتصارهم العسكري المهم هذا اتساع حدود إسرائيل كدولة مرة أخرى (كما حدث بعد حرب الستة أيام في يونيو 1967). سيمنح مثل هذا الانتصار العسكري الحاسم، والتوسع الإقليمي الذي سيليه، إطارًا يسمح لدولة إسرائيل والشعب اليهودي بالعيش في سلام وأمان نسبي مع جيرانهم المنهزمين. أثناء هذه الحرب الإقليمية مع إسرائيل، سوف ينهزم الذين سيشاركون من مصر (ربما المسلمون المتطرفون من الإخوان المسلمين والسلفيين) هزيمة ساحقة. والتغيُّر في موازين القوى السياسية الذي سينتج عن ذلك قد يفسح المجال لمؤمني مصر ليبدأوا في بناء "الخمس مدن" التي سوف "تتحدث بلغة كنعان وَتَحْلِفُ لِرَبِّ الْجُنُودِ".

الحياة في ملء تتميم إشعياء ١٩-٤٣

عدد 17 وَتَكُونُ أَرْضُ يَهُوذَا رُعْبًا لِمِصْرَ: "وَتَكُونُ أَرْضُ يَهُوذَا رُعْبًا لِمِصْرَ. كُلُّ مَنْ تَذَكَّرَهَا يَرْتَعِبُ مِنْ أَمَامِ قَضَاءِ رَبِّ الْجُنُودِ الَّذِي يَقْضِي بِهِ عَلَيْهَا." (إشعياء 19: 17) في عدد 17 من إشعياء 19، يشار إلى أرض يهوذا بكونها "رُعْبًا" لمصر. ربما يختبر المصريون هذا جزئيًا في السنوات القادمة عندما تبدأ "الحروب وأخبار الحروب" التي تحدَّث عنها يسوع في متى 24: 6 في الحدوث بكثافة أكبر في الشرق الأوسط. لكن تأثير مثل هذه الصراعات الأقليمية على قلوب المصريين سيكون بمثابة "إنذار" من الرعب النهائي الذي سيستحوذ على قلوبهم، عندما يدخل ضد المسيح إلى مصر في نهاية الضيقة، وهذا هو الوقت الحقيقي الذي سيُدمِّر فيه ضد المسيح تلك الأرض الأثرية، "وَيَتَسَلَّطُ عَلَى كُنُوزِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَعَلَى كُلِّ نَفَائِسِ مِصْرَ:" "وَيَمُدُّ يَدَهُ عَلَى الأَرَاضِي وَأَرْضُ مِصْرَ لاَ تَنْجُو. وَيَتَسَلَّطُ عَلَى كُنُوزِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَعَلَى كُلِّ نَفَائِسِ مِصْرَ. وَاللُّوبِيُّونَ وَالْكُوشِيُّونَ عِنْدَ خَطَوَاتِهِ." (دانيال 11: 42-43) عندما يحدث هذا في مصر، كما نفهم من سفر دانيال (أصحاح 11)، سيكون ضد المسيح بالفعل قد كسر العهد المُزيَّف المُبرَم مع إسرائيل، ونَزَع المحرقة اليومية في الهيكل الثالث المُعاد بناؤه، وأقام "رِجسة الخراب" هناك. سيثور في حالة من الهياج المدمِّر ضد الشعب اليهودي ويخرج ليغزو دول الشرق الأوسط بحروب. الأردن الحالية فقط (عمُّون، موآب، وأدوم) هي التي ستنجو من هجماته في ذلك الوقت.