الحياة في ملء تتميم إشعياء ١٩-٥

"ملكوت الرب" كما تعلنه كلمة الرب إذ نتابع دراستنا عن "ملكوت الرب" من كلمة الرب، يجب أن ننظر بعناية في أول ذكر لكلمة "مملكة" يحكمها الرب. أغلب الباحثين في كلمة الرب يتفقون أنه حين يُذكر موضوع في الكتاب المقدس لأول مرة، فهناك إعلان هام في ما كُتب عنه في تلك المرة. وهو قول دقيق ويصح تطبيقه فيما ندرس مفهوم "ملكوت الرب" في استعلانه التاريخي وتأسيسه على الأرض من خلال خطة الرب للفداء. أول ِذكر "لملكوت الرب" يوجد في سفر الخروج إذ تحدث الرب من خلال موسى لبني إسرائيل في الأصحاح التاسع عشر من سفر الخروج والآية السادسة: "َ وَانْتُمْ تَكُونُونَ لِي مَمْلَكَةَ كَهَنَةٍ وَامَّةً مُقَدَّسَةً. هَذِهِ هِيَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تُكَلِّمُ بِهَا بَنِي اسْرَائِيلَ“ تتزامن هذه الآية ودعوة الرب لهذا الشعب (الذي أعده في مصر) وأخرجه معجزياً من عبوديته في مصر. وفي وجودهم في برية سيناء، أعلن الرب: "ستكونون لي مملكة" أي أنهم سيكونون مملكة للرب على الأرض. سيكون هؤلاء الناس مملكة كهنة للرب، وستكون الأمة أمة مقدسة في الأرض. نرى في سفر الخروج أن الملك يؤسس شعبه .....