الحياة في ملء تتميم إشعياء ١٩-٣١

"مُبَارَكٌ ... مِيرَاثِي إِسْرَائِيلُ" بجانب بركة الرب للشعوب الأممية مصر وأشُّور، فالرب يختتم في النهاية "بشعبه" الأصلي "وعمل يديِّه الدائم" وهو الأمة اليهودية التي قطع معها عهده وتأنى عليها بطول التاريخ البشري وهو أن يكونوا "ميراثه الأسمى"! يقول كاتب المزمور عن إسرائيل: "لأَنَّ الرَّبَّ لاَ يَرْفُضُ شَعْبَهُ، وَلاَ يَتْرُكُ مِيرَاثَهُ." (مزمور 94: 14) ومكتوب في إرميا: "لَيْسَ كَهذِهِ نَصِيبُ يَعْقُوبَ، لأَنَّهُ مُصَوِّرُ الْجَمِيعِ، وَإِسْرَائِيلُ قَضِيبُ مِيرَاثِهِ. رَبُّ الْجُنُودِ اسْمُهُ." (إرميا 10: 16) بسبب العهود القديمة التي قطعها الرب مع الشعب اليهودي، فالقصد والدعوة الثابته لهم للأبد هو أن يكونوا "ميراثه" أي ملكيته الثمينة التي ينفرد بحق امتلاكها! لكن حتى يرث الرب هذا الشعب، فاتفاقهم القلبي الكامل مع مقاصده لهم مطلب أساسي ليتحقق هذا الامتلاك بتمامه. أي أن عليهم أن قبول خطته الإلهية لـ "عبده المتألم" الذي سيأتي أولًا لإسرائيل، ليقدِّم طريق البِر وهو أيضًا ذاك الذي بواسطته، يتأهلون لـ "ميراث" ملكوت الرب. لا يعتمد الأمر على أعمالهم، بل على عطية نعمته!