الحياة في ملء تتميم إشعياء ١٩-٣٠

"مُبَارَكٌ عَمَلُ يَدَيَّ أشُّور (صنعة يدِي)" كما أشرنا قبلًا، في أيام إشعياء كان التعبير "أشُّور" معروفًا (بل ومرعبًا) عن إمبراطورية قاسية امتدت من مركزها من شمال العراق (نينوى – الموصل حاليًا) حتى إيران شرقًا، أرمينيا شمالًا، تركيا غربًا والأردن جنوبًا. كانت الإمبراطورية الأشُّورية تشمل أيضًا الدول التي هي حاليًا الكويت، سوريا، بل وحتى جزيرة قبرص. المنطقة الجغرافية التي كانت تُدعى "أشُّور"، هي حاليًا "نسيج" من بلاد عديدة ومجموعات عرقية متنوعة. في نهاية هذا الزمان، سيزداد عمل الرب بين شعوب وبلاد الشرق الأوسط (أشُّور) وضوحًا بهدف "مصالحتهم لنفسه في العبادة ومع بعضهم البعض في محبة صادقة". إن الإعلان الذي يقدِّمه الرب إذ يعلن بركته المفعمة بالمحبة على "أشُّور" هو أن هذا المزيج الجغرافي هو في الواقع صنعة يديِّه! (في أزمنة متفرقة عبر كلمة الرب، تستخدم صورة "ما صنعه الرب" لوصف تعاملات الرب التأديبية مع "شعبه"، حتى يستردهم إلى حالة من إدراك القيمة).