الحياة في ملء تتميم إشعياء ١٩-٢٧

4) الإعلان النبويّ الرابع (عدد 21 حتى 22) "فَيُعْرَفُ الرَّبُّ فِي مِصْرَ، وَيَعْرِفُ الْمِصْرِيُّونَ الرَّبَّ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، وَيُقَدِّمُونَ ذَبِيحَةً وَتَقْدِمَةً، وَيَنْذُرُونَ لِلرَّبِّ نَذْرًا وَيُوفُونَ بِهِ. وَيَضْرِبُ الرَّبُّ مِصْرَ ضَارِبًا فَشَافِيًا، فَيَرْجِعُونَ إِلَى الرَّبِّ فَيَسْتَجِيبُ لَهُمْ وَيَشْفِيهِمْ." يعكس هذان العددان (عدد 21 و 22) اكتمال ثمار عمل الرب الحثيث في سعيه راء قلوب المصريين مدفوعًا باشتياقه العميق ليعرفوه معرفة لصيقة ويعبدوه. أخيرًا، ستثمر أحكام العقاب الثقيلة التي سيضرب بها الرب "قلب" المصريين صحوة روحية قومية تكتمل في النهاية بمعرفة كل المصريين للرب (بصورة حميمة). لن يكتفي المصريون بمعرفة الرب، بل سيعبدونه بحق. هذا ما تعنيه الآية "وَيُقَدِّمُونَ ذَبِيحَةً وَتَقْدِمَةً، وَيَنْذُرُونَ لِلرَّبِّ نَذْرًا وَيُوفُونَ بِهِ". لن يكون إيمانهم مجرد تحوُّل في التعليم المختص بالرب، لكنهم، عمقًا وصدقًا، سيعرفونه ويحبونه ويعبدونه. بل إن النبي إشعياء يؤكِّد أنهم سينذرون نذورًا للرب ويوفونها (يقدِّم الإيفاء بنذورهم نوعًا من الدليل الكتابي لتكريسهم وعبادتهم الحقيقية الصادقة).